الصفحة 102 من 103

بالحق الذي سمعه من الله هذا لم يعمله ابراهيم) [1] ،

أفلا نقبل شهادته عليه الصلاة والسلام عن نفسه في أنه إنسان وليس إله أو ابن إله؟!

فلو كان إلهًا لما صح منه أن يعمي علينا هذه الحقيقة بمثل هذا القول الصريح الدال على إنسانيته.

لكن بولس هو من جعله ابنا حقيقيا يرث من أبيه كل شئ، فقد قال: (كلمنا في هذه الايام الاخيرة في ابنه الذي جعله وارثا لكل شيء الذي به ايضا عمل العالمين) [2]

فأين كمال الخالقية والقدرة والحياة اللذان ورثهما؟!

وجعله خالقا للأشياء: (لكن لنا اله واحد الاب الذي منه جميع الاشياء ونحن له ورب واحد يسوع المسيح الذي به جميع الاشياء ونحن به) [3] ، فحمع في الآية بين مفهوم التوحيد ومفهوم الشرك.

16 -ذهول معاصريه من حوارييه وأعدائه عن فكرة ألوهيته وربوبيته، مما يدل على أن الفكرة لا علاقة لها بالمسيح ولا أتباعه. بل هي من مخترعات لاحقة لذلك العهد، وذلك يكفي للإعلان عن بطلانها.

وفي ذلك نصوص كثيرة منها:

(1) - إنجيل يوحنا (8: 40)

(2) - رسالة العبرانيين (1: 2)

(3) - رسالة كورنثوس الأولى (8: 6)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت