الرب بك ورحمك) [1] ، فلم ينسب المسيح تلك المعجزات لنفسه، وإنما لرب الأرباب وخالقهم القادر على كل شيء والمتصرف في كل شيء.
فلم يدع أن للمسيح تمام القدرة التي بها يضاهي الله عز وجل كما يدعي النصارى، ويقولون أن الأقانيم متساوية في كل شئ، فهى هرطقة لا دليل عليها في كتبهم إلا بعد تأليه المسيح ومن بعده ه الروح القدس.
-ومن بعد المسيح جاء بولس ليقرر تمام قدرة الله عز وجل في رسائله للوثنيين،، فيقول في رسالته الثانية لأهل كورنثوس: (واكون لكم ابا وانتم تكونون لي بنين وبنات يقول الرب القادر على كل شيء) [2] .
ويعلن بولس تمام القدرة للأقنوم الأول بأنه هو من أقام الأقنوم الثاني، وكون أقنوم يعين آخر على القيام، فهو إثبات لقوة الأول وقدرته، ونفي لقوة الآخر وقدرته، يقول في رسالته الثانية لأهل كورنثوس: (فاذ لنا روح الايمان عينه حسب المكتوب امنت لذلك تكلمت نحن ايضا نؤمن ولذلك نتكلم ايضا * عالمين ان الذي اقام الرب يسوع سيقيمنا نحن ايضا بيسوع ويحضرنا معكم) [3]
ويشير بولس في أن التدبير بيد الله الذي جعله في هذه المرتبة وهيأه لهذا العمل فيقول في رسالتة لكولوسي: (التي صرت انا خادما لها حسب تدبير الله المعطى
(1) -مرقس (5: 19)
(2) -كورنثوس الثانية (6: 18)
(3) - كورنثوس الثانية (4: 13 - 14)