4 -بيان أن الرب هو من له تمام القدرة والتدبير
وقد جاء هذا الأصل من خلال عدة نصوص نذكر منها:
-في سفر المزامير أن الرب هو القادر على رفع الأتقياء الأخيار ووضع المجرمين الفجار: (عظيم هو ربنا وعظيم القوة لفهمه لا احصاء * الرب يرفع الودعاء ويضع الاشرار الى الارض) [1] .
فلا قادر إلا واحد، يضع من يشاء ويرفع من يشاء، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل.
-كذلك نجد في نص آخر نص جامع بين الخلق وتمام القدرة في سفر أشعياء فيقول الرب: (اما عرفت ام لم تسمع اله الدهر الرب خالق اطراف الارض لا يكل ولا يعيا ليس عن فهمه فحص * يعطي المعيي قدرة ولعديم القوة يكثر شدة) [2] ، وهذا حق لا مرية فيه، فمن يخلق ليس كمن لا يخلق، الخالق هو المستحق للعبادة، والمخلوق ليس له نصيب منها، وهذا إلزام للنصارى بالقول بأن المعبود الأوحد المستحق للألوهية هو الآب، فليس للابن أو الروح القدس نصيب من الربوبية أو الألوهية.
-ويشير المسيح لمسألة القدرة في حديثه مع من يصنع معهم المعجزات قائلا له أن يخبر الناس بأن الله عز وجل هو من صنع هذه المعجزات وليس المسيح، يقول مرقس: (فلم يدعه يسوع بل قال له اذهب الى بيتك والى اهلك واخبرهم كم صنع
(1) - سفر المزامير (147: 5 - 6)
(2) - سفر أشعياء (40: 28)