الصفحة 45 من 103

الآَيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [1] .

ففى هذه الآية يشير الله عز وجل لبشرية المسيح عليه السلام وأمه، فهم في حاجة للطعام لسد ما بهما من جوع وحاجة لما يقوى أبدانهما، والله لا يفتقر لشيء، فمحال أن يكونوا آلهة.

بل وبين الله عز وجل كفر أصحاب هذه العقيدة فقال: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا أن اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أن أَرَادَ أن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [2] .

وقد تأول النصارى بعض النصوص في العهدين القديم والجديد، وهذا ما نتناوله بالرد في هذا المبحث إن شاء الله.

1 -قولهم أن تعدد الأقانيم كان له إشارات في العهد القديم

يقولون أن هناك إشارات للتعدد في العهد القديم، من ذلك:

-في سفر التكوين: (هلم ننزل ونبلبل هناك لسانهم حتى لا يسمع بعضهم لسان بعض) [3] .

(1) - المائدة (75)

(2) - المائدة (17)

(3) - سفر التكوين (11: 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت