فهرس الكتاب
2 -قولهم أنه ابن الله
دليلهم على البنوة
لقد استدل النصارى ببعض النصوص المشيرة إلى نبوة المسيح لله جل وعلا، ولا ريب أن البنوة المذكورة للمسيح هي بنوة مجازية، فكلنا أبناء الله، وإلا للزم أن يكون هناك أربابا لا حصر لها.
فمما استدل النصار به على البنوة قول مرقس في قصة التعميد: (و في تلك الايام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الاردن * وللوقت وهو صاعد من الماء راى السماوات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه * وكان صوت من السماوات انت ابني الحبيب الذي به سررت) [1] .
الردود على أدلتهم
والرد على ذلك من أوجه:
-أن الكتاب المقدس أثبت أن كل من انقاد لله هو ابن لله، والمسيح عليه السلام لا ريب أنه منهم: (لان كل الذين ينقادون بروح الله فاولئك هم ابناء الله) [2] ، (الروح نفسه ايضا يشهد لارواحنا اننا اولاد الله) [3]
-أن المسيح ساوى بين بنوته وبنوة قومه لله: يقول يوحنا: (قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي ولكن اذهبي الى اخوتي وقولي لهم اني اصعد الى
(1) -مرقس (1: 9 - 11)
(2) - رومية (8: 14)
(3) - رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية (8: 16)