فهرس الكتاب
6 -قالوا أن المسيح قد حلت فيه روح الرب
واستدلوا بنصوص مثل أنا والآب واحد، وأنا في الآب والآب في، وحلول روح الرب عليه.
وليس معنى حلول روح الرب هي اتحاد الرب بالمخلوقين، وإنما تدل على دلائل أخرى، تختلف باختلاف السياق، فتارة يكون المراد منها الوحي، وتارة يكون المراد منها النصر والتأييد، وتارة بالحمل بالأطهار، كما ورد أيضا أن هناك كثير ورد ذكرهم في الكتاب المقدس رجالا ونساءا قد حل عليهم روح القدس، ولم يقل أحد بألوهيتهم، وبيان ذلك:
-حلت روح الرب على داود عليه السلام، فهل هو إله: (فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته وحل روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا ثم قام صموئيل وذهب الى الرامة * وذهب روح الرب من عند شاول وبغته روح رديء من قبل الرب) [1] .
-أنها لبيان قوة الصلة والعلاقة: (لانه أن كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير ايضا بقيامته) [2] .
-روح الرب تحل على أليصابت: (فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلات اليصابات من الروح القدس) [3] .
(1) -سفر صموئيل الأول (16: 13 - 14)
(2) - رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية (6: 5)
(3) - لوقا (1: 41)