فهرس الكتاب
-ومن هؤلاء الذين يستحقون الأزلية - لو فهمت النصوص على ظاهرها - النبي سليمان الحكيم حين قال عن نفسه وعن حكمة الله التي حلت فيه:"أنا الحكمة أسكن الذكاء، وأجد معرفة التدابير .. الرب قناني أول طريقه، من قبل أعماله منذ القديم، منذ الأزل مسحتُ، منذ البدء، منذ أوائل الأرض، إذ لم يكن ينابيع كثيرة المياه، ومن قبل أن تقرر الجبال أُبدئتُ، قبل التلال أُبدئتُ" (الأمثال 8/ 12 - 25) ، فقد أضحى سليمان - وفقًا للفهم الظاهري الحرفي - مسيحًا للرب منذ الأزل.
-ولو لزم من كلامهم وجود أزليين لكان الشيطان ثالثهما وفق رؤيا يوحنا: (الوحش الذي رأيت، كان وليس الآن، وهو عتيد أن يصعد من الهاوية ويمضي إلى الهلاك. وسيتعجب الساكنون على الأرض الذين ليست أسماؤهم مكتوبة في سفر الحياة منذ تأسيس العالم، حينما يرون الوحش أنه كان وليس الآن، مع أنه كائن) [1] .
فهل يقبل النصارى هذا التأويل وفقا للنصوص الواردة في الكتاب المقدس؟!
لا ريب أن المنصفين منهم يرفضون كل التأويلات التي تقول بهذه الأزلية حينما نقوم بجمع النصوص جنبا إلى جنب والنظر إليها وفق السياقات الواردة فيها.
(1) - رؤيا يوحنا (17: 8)