الصفحة 74 من 103

"ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم؟ ... ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة" (كورنثوس(1) 6/ 2 - 3). فهو وغيره من القديسين سيدينون الملائكة والعالم، وليسوا آلهة.

11 -القيام بالمعجزات

استدل النصارى على ربوبية المسيح بأنه صاحب معجزات، وهذه المعجزات إنما تدل على قدرة صاحبها، وهذه القدرات الخارقة إنما هي من خصائص الله سبحانه وتعالى، فينبغي إذن أن يكون المسيح إلها.

لكن الكتاب المقدس ينفي هذا الأمر، فالمعجزات ليست دليل على الألوهية أو الربوبية، بل هي تأييد من الله لأنبيائه من أجل إقامة الحجة على أقوامهم، وهذا ما اعتراف به المسيح على الملأ أمام قومه، المؤيدين له والمخالفين، لأنه كان يدعو ربه في إحياء الموتى، واعترف بأنه مؤيد من ربه، والله عز وجل لا يؤيد بالمعجزات، بل يأمر ونهى وكل شيئ تابع لقدرته ومشيئته.

وقد ورد بيان هذا في عدة نصوص نذكر منها:

-بيان المسيح أنه لا يفعل من نفسه شيئا، وحينما أحيا لعاذر كان يتضرع لله، (الحق الحق أقول لكم: لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئًا إلا ما ينظر الآب يعمل. لأن مهما عمل ذاك فهذا يعمله الابن كذلك) [1] ، وقوله أيضا: (أَنَا لاَ أَقْدِرُ أن أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئًا. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ

(1) - إنجيل يوحنا (5: 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت