الصفحة 96 من 103

11 -نصوص العهد الجديد الدالة على التثليث والرد عليها

ويرى النصارى أن ثمة أدلة على التثليث في أسفار العهد الجديد أصرح وأوضح من تلك التي وردت في التوراة منها:

- (لما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلًا مثل حمامة، وآتيًا عليه، وصوت من السماء قائلًا: هذا هو ابني الحبيب والروح الذي سررت به) (متى 3/ 16 - 17) .

فقد جمع النص الآب والابن الحبيب والروح النازل مثل الحمامة. ومثله يقول بولس:"بنعمة ربنا يسوع المسيح، ومحبة الله، وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين" (كورنثوس(2) 13/ 14).

لكن المتأمل في نص متى يرى ثلاث ذوات تمايزت بالأسماء والأعمال فكيف بعد ذلك يقال عنها بأنها وحدة واحدة.

-الاستدلال بنص الشهود الثلاثة على التثليث

وهو ما جاء في رسالة يوحنا الأولى في قول يوحنا:"فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم الواحد" [1] .

فهذا النص صريح في جعل الثلاثة إلهًا واحدًا، غير أنه غير موجود في سائر المخطوطات القديمة للكتاب المقدس، بل وغير موجود حتى في أول نص مطبوع، فقد أضيف لاحقًا، وقد اعترف بإضافته علماء النصرانية ومحققوها ومنهم هورن، وجامعو

(1) - إنجيل يوحنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت