فهرس الكتاب
204- (أخبرنا) : قالتْ زينبُ:
-وسمعتُ أُمِّي أُمّ سلمةَ تقولُ: جاءَتْ امرأةٌ إلى النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم فَقَالَتْ يا رسولَ اللَّهِ: إنَّ ابنتِي تُوفِي عنها زَوْجُها وَقَدْ اشتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَنُكَحِّلُها؟ فقالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ:"لاَ مَرَّتَيْنِ أَو ثلاثًا كُلُّ ذلكَ يقولُ لاَ ثُمَّ قالَ: إنَّما هِيَ أَرْبَعَةُ أشْهُرٍ وعَشْرًا وقَد كانتْ إحداكُنَّ في الجاهليةِ تَرمي بالبعرةِ على رأسِ الحولِ؟ فقالتْ زينبُ: كانتْ المرأة إذَا تُوفِّيَ عنهاَ زوجُها دَخلتْ حفْشًا ولبسَت شَرَّ ثيابِهَا ولَمْ تَمَسَّ طيبًا ولا شيئًا حتَّى تمرَّ بهَا سنةٌ، ثم تؤتَى بدآبةٍ حمارٍ أو شَاةٍ أو طيرٍ فتقبضُ بِهِ وقالتْ: فقلّمَا تقبضُ بشئ إلا مات ثمَّ تخرجُ فَتُعطى بعرةً فترمِي بهَا ثُمَّ تُراجعُ بعدهُ ماشاءَتْ من طيبٍ أو غيره."
قالَ الشافعيُّ رضي اللَّهُ عنهُ: الحفشُ البيتُ الصغيرُ الذليلُ منَ الشعرِ والبناءِ وغيرهِ، والقبضُ: أن تأخُذ من الدابةِ موضعًا بأطرافِ أصَابِعِهَا، والقبضُ أنْ تأخذَ بالكَفِّ كلِّهَا.