فهرس الكتاب
يُعطي القَريضَ غَضاضَةً وَنَضارَةً
وَفَصاحَةً تربي عَلى سَحْبانِ
يا لَيتَ شِعري كانَ كُلُّ شِعارِهِ
وَصْفِي لَهُ وَمَديحه ديدانِ
هَذا وَأَعلَمُ أَنَّني لَمُقَصِّرٌ
وَلَوِ انْبَرى لِمِدَادِيَ البَحرانِ
لَكِنَّ قَصدي أَن يُطَهِّرَ ذِكرُهُ
صَدري وَيَشفِيَ ما يكنُّ جناني
يا خَيرَ مَن وَخَدَت إِلَيهِ نَجيبَةٌ
مِن كُلِّ مَرمى نازِحِ الأَحضانِ
يَطوي إِلَيكَ بِها السَّباسِبَ ساهِمٌ
بِيَدِ السَّمائِمِ مَنهَجُ الدّرسانِ
يَهفو إِذا ذكرَ العَقيقُ فُؤادهُ
وَيَبيتُ مِن سَلع عَلى أَشجانِ
شَوقًا إِلى عَرَصاتِ حَضرَتِكَ الَّتي
نَسَمَت بِنَشرِكَ أَطيبَ النَّسمانِ
فيها لِحُزنٍ سَلوَةٌ وَلِخائِفٍ
أَمنٌ وَلِلطلاّبِ نَيلُ أَمانِ
أَشكو إِلَيكَ تَخَلُّفي عَن رِفقَةٍ
كانوا عَلى الطاعاتِ مِن إِخوانِ
رَحَلوا وَصَدَّتني المَوانِعُ عَنهُم
فَنَكَرتُ قَلبي بَعدَهُم وَزَماني
أَصبَحتُ في وَقتٍ كَثير هَرجُهُ
مُتدارِك الآفاتِ وَالإِفتانِ
يُمسي الفَتى فيهِ يَرومُ زِيادَةً
ترضي فَيُصبِحُ وَهوَ في نُقصَانِ
فَبِمَن كَسا عِطفَيْكَ أَفخَرَ حُلَّةٍ
لَيسَت عَلى مَلكٍ وَلا إِنسانِ
سَل فِيَّ رَبَّكَ أَن يُوَفِّقَ باطِني
لِرِضاهُ في سِرّي وَفي إِعلاني
قُل رَبِّ صِل يَحيى بنَ يوسُف عبدكَ الـ
ـمَقطوع مِنكَ أُضَيْعَفُ العُبْدانِ
فَلأَنتَ أَكرَمُ شافِعٍ عَلِقَت بِهِ
لِمُرَوَّعٍ يَرجو النَجاةَ يَدانِ