فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 39

وَهوَ الكَثيرُ التَّابِعينِ إِذا أَتى

تَبَعُ النَبِيِّ النَّفْسُ وَالنَّفْسَانِ

يَرِدُ المَعاد عَلى البُراقِ وَغَيرُهُ

تَسعى بِهِ في المَوقِفِ الرَجُلانِ

وَبِلالُ بَينَ يَدَيهِ راكِبُ ناقَةٍ

حَمراءَ يَرفَعُ صَوتَهُ بِأَذانِ

وَيَزُفُّهُ سَبعونَ أَلفَ مُقَرَّبٍ

وَالنَّاسُ مِن مَثْنَى وَمِن وحدانِ

وَالناسُ تَحتَ لِوائِهِ مِن آدَم الـ

أَعلى إِلى عيساهُم الرُّوحاني

هُوَ صاحِبُ الحَوضِ الَّذي مِن جَنَّةِ الـ

ـفِرْدَوسِ يَشخبُ فيهِ ميزابانِ

مِقدارُ شَهرٍ في المَسافَةِ عَرضُهُ

مِن أَيْلَةَ القُصْوَى إِلى عَمَّانِ

أَكوابُهُ ذَهَبٌ تَلوحُ وَفِضَّةٌ

بَيضاءُ هُنَّ لَدَيهِ خَيرُ أَواني

عَدَدُ النُّجوم الزُّهرُ قَد صفَّت عَلى

أَرجائِهِ مِن أَشرَفِ الكيزانِ

أَحْلى مِنَ العَسَلِ المُصَفَّى ماؤُهُ

وَبَياضُهُ أَنقى مِنَ الأَلبانِ

يُرْبِي عَلى مِسكٍ تَضَوَّعَ نَشرُهُ

مَن ذاقَهُ لَم يدعَ بِالظَمآنِ

وَلَهُ الشَّفاعَة يَومَ تُحتَبسُ الوَرى

في الكَرْبِ مِن عَرَقٍ إِلى الآذانِ

سَبعونَ أَلفًا لا حِسابَ عَلَيهِمُ

مَعَ أَلفِها سَبْعونَ أَلْفَ مُعَاني

وَلَسَوفَ يَبعَثُهُ الإِلَهُ مَقامَهُ الـ

ـمَحمود بَعثَ مُقَرّبٍ مَنّانِ

وَلَهُ الوَسيلَةُ وَهيَ أَرفَعُ رُتبَةٍ

خَلُصَت لَهُ في جَنَّةِ الحَيَوانِ

وَلَهُ مَزيد لا اِنتِهاءَ لَهُ كَما

لا مُنتَهى لِمَواهِبِ الرَحمَنِ

صَلّى عَلَيهِ ذو المَعارِجِ رَبُّهُ

أَزكى صَلاةٍ ما رَسا الحَسنانِ

وَعَلى صَحابَتِهِ الكِرامِ وَأَهلِهِ الـ

أَطهارِ وَالأَزواجِ وَالوِلدانِ

هَذا الَّذي أَدَّت إِلَيهِ قَريحَتي

وَأَعانَها بِالصِدقِ فيهِ لِساني

وَاقتادَ فيهِ خَواطِري نَحوَ الهُدى

مَلَكٌ وَأَدبَرَ خاسِئًا شَيطاني

بِمَديحِهِ العَطِرِ المُنيفِ تَعَطَّرَت

وَتَطَهَّرَت وَتَنَوَّرَت أَوزاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت