الصفحة 103 من 108

إن السعي لمناقشة المخطئ بغية إقناعه يؤدي إلى إزالة الحاجز الضبابي الذي يعتري بصيرته فيعود إلى الحق وإلى طريق مستقيم ، ومن أمثلة ما ورد في السنّة بشأن هذا ما رواه الطبراني رحمه الله تعالى في معجمه الكبير عن أبي أمامة رضي الله عنه أن غلاما شابا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي في الزنا فصاح [به] الناس فقال [النبي صلى الله عليه وسلم ] : مه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقروه ، ادن ، فدنا حتى جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتحبّه لأمّك ؟ قال: لا ، قال وكذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم . أتحبه لابنتك ؟ قال: لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لبناتهم ، أتحبه لأختك ؟ ، قال: لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لأخواتهم ، أتحبّه لعمتك ؟ قال وكذلك الناس لا يحبونه لعماتهم أتحبه لخالتك ؟ قال: لا قال وكذلك الناس لا يحبونه لخالاتهم . فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال اللهم كفّر ذنبه وطهّر قلبه وحصّن فرجه . المعجم الكبير للطبراني 7679 و7759 ومنه الزيادتان بين الأقواس

(37) إفهام المخطئ بأنّ عذره الزائف غير مقبول

يحاول بعض المخطئين تقديم مبررات مختلقة وغير مقبولة وخصوصا إذا انكشف أمرهم بغتة على حين غرة منهم بل قد يبدو على بعضهم التلعثم وهم ينطقون بالعذر الزائف وخصوصا الذين لا يُحسنون الكذب لنقاء في سرائرهم . فكيف يتصرّف المربي يا تُرى إذا صادف مثل هذا الموقف من أحد المخطئين ؟ إن القصة التالية تبيّن موقفا رائعا ودقيقا للنبي صلى الله عليه وسلم مع أحد أصحابه ويظهر من خلال القصة المتابعة المستمرّة من المربي للمخطئ إلى حين تخلّيه عن موقفه الخاطئ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت