الصفحة 104 من 108

عن خوّات بن جبير رضي الله عنه قال نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ الظهران ( موضع بقرب مكة) قال فخرجت من خبائي فإذا نسوة يتحدثن فأعجبنني فرجعت فاستخرجت عيبتي (وعاء توضع فيه الثياب) فاستخرجت منها حُلّة فلبستها وجئت فجلست معهن فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فقال:أبا عبد الله!! أي أنه يُنكر عليه جلوسه مع هؤلاء النسوة الأجنبيات فلما رأيت رسول الله هبته واختلطت تلعثم يبحث عن عذر ،قلت يا رسول الله جمل لي شرد وأنا أبتغي له قيدا أتى رضي الله عنه بعذر غير صحيح ليبرر به فعله فمضى واتبعته فألقى إليّ رداءه ودخل الأراك كأني أنظر إلى بياض متنه في خضرة الأراك ، فقضى حاجته وتوضأ وأقبل والماء يسيل من لحيته على صدره ، فقال: أبا عبد الله ما فعل شراد جملك ؟ ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال: السلام عليك أبا عبد الله ، ما فعل شراد ذلك الجمل ؟ فلما رأيت ذلك تعجّلت إلى المدينة واجتنبت المسجد ومجالسة النبي صلى الله عليه وسلم فلما طال ذلك تحيّنت ساعة خلوة المسجد فخرجت إلى المسجد وقمت أصلّي وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حُجَره فجاء فصلى ركعتين خفيفتين وطوّلت رجاء أن يذهب ويدعني ، فقال: طوّل أبا عبد الله ما شئت أن تطوّل فلست قائما حتى تنصرف ، فقلت في نفسي: والله لاعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأُبْرِئن صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انصرفت قال: السلام عليك أبا عبد الله ، ما فعل شراد جملك ؟ فقلت والذي بعثك بالحقّ ما شرد ذلك الجمل منذ أسلمت . فقال: رحمك الله ثلاثا ، ثم لم يعد لشيء مما كان .قال الهيثمي رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير الجراح بن مخلد وهو ثقة . المجمع 9/401 وبالرجوع إلى المعجم الكبير للطبراني 4/203 تبين أن الرواية من طريق زيد بن أسلم يحدّث أن خوات بن جبير قال نزلنا .. وفي ترجمة خوات رضي الله عنه في التهذيب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت