الصفحة 66 من 108

وبعض المخطئين لا يكون خطؤهم في ذات الكلام الذي تفوّهوا به ولكن في المناسبة التي قالوا فيها ذلك الكلام كمثل قول البعض عند وفاة شخص: الفاتحة ثمّ يقرؤها الحاضرون وقد يحتجون بأن ما قرأوه قرآنا وليس كفرا فلا بدّ أن يبيّن لهم أنّ الخطأ في فعلهم هو في تخصيص الفاتحة بهذه المناسبة على وجه التعبّد دون دليل شرعي وهذه هي البدعة بعينها . وهذا المعنى هو الذي لفت إليه ابن عمر رضي الله عنه نظر رجل عَطَسَ إِلَى جَنْبِه فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلَيْسَ هَكَذَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَنَا أَنْ نَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ سنن الترمذي رقم 2738

(20) إعادة الحق إلى صاحبه وحفظ مكانة المخطئ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت