فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 38

إنَّ من تلك الأزمات والإشكاليات التي يقع فيها المسلمون بعد سماعهم الأخبار، ونقاط الضعف التي حلَّت في سويداء قلوبهم ، غير مستشعرين خطأ المسيرة ، واعوجاج طرق التفكير، ما يلي:

[1] تغليب جانب العاطفة والارتجالية في الأعمال ، والعفوية في مواجهة الأحداث وليتها أعمال بطولية تثخن في الأعداء بضوابطها الشرعية ! وإنما هي هتافات وشعارات غلبت على العقل والتفكير المثمر العملي ، يعقبه السكون والخمود والخمول غافلين عن أسباب تلك المصائب التي عصفت بنا ، ومتناسين للحلول العملية التي نقاوم بها تلك المخاطر ، بناءً على الأوامر الشرعية ، والاهتداء بسنة خير البرية ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

وممن شخَّص هذا المرض من علماء المسلمين الشيخ الراحل مصطفى السباعي ـ يرحمه الله ـ ؛ حيث ذكر أنَّ المسلمين ينتفضون انتفاضة وقتية لمصيبة حلَّت بهم ثم يخمدون وكأنَّ الأمر لم يكن، حيث كتب: (( لو هدمت الكعبة لما ضجَّ المسلمون اليوم أكثر من ثلاثة أيام ) )هكذا علمتني الحياة [صـ91] وصدق رحمه الله ، فما أشبه الليلة بالبارحة!

[2] طيبة القلب الزائدة ، وإحسان الظن بالعدو ولو قليلًا، وتصديق بعض شعاراتهم ، وهذا شيء لا أبالغ فيه ، فكثير من المسلمين كان يظنُّ أنَّ أمريكا أعقل من أن تفعل بهم تلك الجرائمَ الوحشيَّة ، والإهانات النفسية ؛ باعتبارها راعية لمجلس الأمن ، وقوات حفظ السلام ، وأنها ترفع شعارات العدالة والحرية والديموقراطية [الزائفة] !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت