فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 25

بل ويرى الامام الشافعي أنه ينبغي للفقيه أن يكون معه سفيه يدافع عنه عند الحاجة فيقول:

ينبغي للفقيه أن يكون سفيه ليسافه عنه.

وهو حرسص على تبليغ العلم ونشره. فقد قال للربيع: لو قدرت أن أطعمك العلم لأطعمتك.

وقال: وددت أن الخلق يتعلمون هذا العلم, ولا ينسب شيء اليّ منه.

وهكذا فالامام حريص على نشر العلم, حريص على شخصية العالم, حريص على تأدّب المتعلم..

3.الطب:

واذا كان حديثنا في الفقرة السابقة عن العلم. فالطب من العلم, فالعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان.

وعلم الأديان هو الفقه.

وعلم الأبدان هو الطب.

وهما جانبان ضروريان لكل انسان. ولهذا فهو ينصح أن يسكن الانسان في بلد فيه عالم وطبيب, فيقول:

لا تسكنن بلدا لا يكون فيه عالم يفتيك عن دينك, ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك.

ويبدي الامام أسفه لترك المسلمين تعلم الطب, وقيام اليهود والنصارى بذلك فيقول:

ضيّعوا ثلث العلم, ووكلوه الى اليهود والنصارى.

وقال: لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب, الا أن أهل الكتاب غلبونا عليه.

وهكذا كان الامام رحمة الله عليه ذا نظرة شاملة, فالانسان المسلم بحاجة الى نوعين من العلوم: علوم تبيّن له أمر دينه, وعلوم أخرى تساعده وتوفّر له السعادة في أمر دنياه وفي مقدمتها الطب.

4.التصوّف:

بدأ التصوف يأخذ أبعاده كمذهب سلوكي في زمن الامام الشافعي. ويبدو أن هذا المذهب لم يقم على العلم ولذا كان قول الشافعي:

"لو أن رجلا عاقلا تصوّف, لم يأت الظهر حتى يصير أحمق"

ولو كان هذا الرجل يضبط سلوكه على أساس من العلم لم يصر أحمق. وأمر آخر يأخذه الامام على التصوّف حيث يقول:

"أسس التصوّف على الكسل".

ذلك أن كثيرا منهم يظن أن الاشتغال بالعبادة يقتضي ترك العمل والبعد عن الدنيا.. فيؤدي به ذلك الى الكسل.

والولي, في رأي الشافعي, لا يكون وليا عن طريق التصوف, وانما عن طريق العلم فيقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت