فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 21

وقد أكد الزمخشري في كشافه ما ذهب إليه في (المفصل) من معنى مطلق الجمع للواو، وذلك في سورة الأعراف في الآية السابقة حيث قال:"و سواء قدموا الحطة على دخول الباب ، أو أخروها ، فهم جامعون في الإيجاد بينهما" (6) . وقد أشار ابن هشام إلى فواصل هذا التعلق المعنوي في اصطلاح مطلق الجمع لحرف الواو، حيث قال:"الواو العاطفة، معناها مطلق الجمع فنعطف الشيء على مصاحبه نحو: { فَأَنجَيْنَاهُ وأصْحَابَ السَّفيِنةِ } (7) ، وعلى سابقه نحو: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإبْراهيمَ } وعلى لاحقه: { وَكَذَلِكَ يُوحَى إليْكَ وَإلَى الَّذينَ مِنْ قَبْلِكَ } ، وقد اجتمع هذان في: { وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَ إبْراهيمَ وَ مُوسَى وَ عِيسى بْنِ مَرْيَمَ } (10) " (11) .

كما أشار الزمخشري إلى حدود هذا الجمع في الصفات في قوله تعالى: { هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ والبَاطِنُ } (12) حيث قال: فإن قلت: فما معنى الواو؟ قلت الواو الأولى معناها الدلالة على أنه الجامع بين الصفتين: الأولية والآخرية، والثالثة، على أنه الجامع بين الظهور والخفاء، وأما الوسطى: فعلى أنه الجامع بين مجموع الصفتين الأوليتين ومجموع الصفتين الأخريين" (13) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت