فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 245

مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتب له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك ومن قال:"سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر" [1] .

قال ابن حجر في الفتح: ومع وصف كون الرقبة من بني إسماعيل يكون مقابل العشرة من غيرهم أو أربعة منهم لأنهم أشرف من غيرهم من العرب فضلا عن العجم، وجمع للقرطبي في المفهم بين الاختلاف على اختلاف أحوال الذاكرين، فقال إنما يحصل الثواب الجسيم لمن قام بحق هذه الكلمات فاستحضر معانيها بقلبه وتأملها بفهمه ثم لما كان الذاكرون في إدراكاتهم وفهومهم مختلفين كان ثوابهم بحسب ذلك وعلى هذا ينزل اختلاف مقادير الثواب في الأحاديث فان في بعضها ثوابا معينا وتجد ذلك الذكر بعينه في رواية أخرى أكثر أو أقل كما اتفق في حديث أبي هريرة وأبي أيوب، قلت إذا تعددت مخارج الحديث فلا بأس بهذا الجمع وإذا اتحدت فلا وقد يتعين الجمع الذي قدمته ويحتمل فيما إذا تعددت أيضا أن يختلف المقدار بالزمان كالتقييد بما بعد صلاة الصبح مثلا وعدم التقيد إن لم يجعل المطلق في ذلك على المقيد. ويستفاد منه جواز استرقاق العرب خلافا لمن منع ذلك قال عياض ذكر هذا العدد من المائة دليل على إنها غاية للثواب المذكور. وقال النووي يحتمل ان يكون المراد مطلق الزيادة سواء كانت من التهليل أو غيره وهو الأظهر يشير إلى أن ذلك يختص بالذكر ويؤيده ما تقدم ان ثم النسائي

(1) أخرجه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3293) وأخرجه في كتاب الدعوات برقم

(6403) ، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6783) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت