فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 245

من المعلوم أن أسماء الله الحسنى غير محصورة بعدد معين، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن لله تعالى تسعة و تسعين اسما"، صفة وليس خبرًا، والمعنى أن من أسماء الله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة، وهذا لا ينافي أن يكون له أسماء غيرها.

عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أصاب أحدًا قط همٌّ ولا حَزَن فقال:"اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيَّ حكمك، عدلٌ فيَّ قضاؤك، أسألك بكلِّ اسمٍ هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي"."

إلا أذهب الله عز وجل هَمَّهُ، وأبدَلَهُ مكان حزنِهِ فرحًا"قالوا: يا رسول الله! ينبغي لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات؟ قال:"أجل: ينبغي لمن سَمِعَهُنَّ أن يتعلمَهُنَّ" [1] ."

قوله - صلى الله عليه وسلم:"أو استأثرت به في علم الغيب عندك"دليل واضح بأن أسماء الله سبحانه وتعالى غير محصورة بعدد معين.

وقوله:"من أحصاها دخل الجنة": أي حفظها، وفهم معانيها ومدلولاته.

قال ابن قيم الجوزية: فمن أحصى أسماءه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميع العلوم إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها.

(1) صححه العلامة الألباني في الصحيحة برقم (199) ، والترغيب برقم (1822) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت