فهرس الكتاب
أعوذُ بكَ: يقال: عُذْت به أعُوذ عَوْذا وعِياَذًا ومَعاذًا: أي لَجأت إليه. والمَعاذ المصدرُ , والمكان , والزمان: أي لَقد لجَأت إلى مَلْجا ولُذْت بِمَلاذٍ. وبه سُميَّت قُلْ أعوذ بِرَبَ القَلَق و قُل أعوذ برب الناس المُعوِّذَتَين. ومنه الحديث إنَّما تَعَوُّذا أي إنّما أقرّ بالشَّهادة لأجِئًا إليها ومعْتَصِما بها ليَدْفعَ عنه القَتْل, وليس بمُخْلِص في إسْلامه. ومنه الحديث عائذ بالله من النَّار أي أناَ عائِذ ومتَعَوِّذ, كما يُقال مُسْتجِير بالله. اهـ. [1]
اُلخُبث , وهو جمع خبيث. والخَبائث: جمع خَبِيثة , فالمراد شياطين الجنِّ والإنس ذْكرانُهم وإناثهم. اللهم إنى أعوذ بك من الرَّجْس النَّجس الخَبِيث المُخِبث. هو الذي أصحابه وأعوانه خُبَثاء. [2]
وعن أنس - رضي الله عنه:"كان إذا دخل الكنيف قال: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث". [3]
"كان إذا دخل الكنيف"بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر.
"قال بسم اللّه اللّهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث". وخص الخلاء بهذا لن الشياطين يحضرونه لكونه ينحي فيه ذكر اللّه ولا فرق في ندب هذا الذكر بين البنيان والصحراء والتعبير بالدخول غالبي فلا مفهوم له.
(1) النهاية في غريب الحديث (3/ 318) .
(2) الفائق (1/ 348) .
(3) صحيح الجامع حديث رقم (4714) .