فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 245

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"والصلاة نور"فمعناه أنها تمنع من المعاصي وتنهى عن الفحشاء والمنكر وتهدي إلى الصواب كما أن النور يستضاء به، وقيل معناه أنه يكون أجرها نورا لصاحبها يوم القيامة، وقيل لأنها سبب لاشراق أنوار المعارف وانشراح القلب ومكاشفات الحقائق لفراغ القلب فيها واقباله إلى الله تعالى بظاهره وباطنه وقد قال الله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة) وقيل معناه أنها تكون نورا ظاهرا على وجهه وجهه يوم القيامة ويكون في الدنيا أيضا على وجهه البهاء بخلاف من لم يصل والله أعلم.

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"والصدقة برهان"فقال صاحب التحرير معناه يفزع اليها كما يفزع إلى البراهين كأن العبد إذا سئل يوم القيامة عن مصرف ماله كانت صدقاته براهين في جواب هذا السؤال فيقول تصدقت به قال ويجوز أن يوسم المتصدق بسيماء يعرف بها فيكون برهانا له على حاله ولا يسأل عن مصرف ماله، قال صاحب التحرير معناه الصدقة حجة على ايمان فاعلها فإن المنافق يمتنع منها لكونه لا يعتقدها فمن تصدق استدل بصدقته على صدق ايمانه والله أعلم.

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"والصبر ضياء"فمعناه الصبر المحبوب في الشرع وهو الصبر على طاعة الله تعالى والصبر عن معصيته والصبر أيضا على النائبات وأنواع المكاره في الدنيا، والمراد أن الصبر محمود لا يزال صاحبه مستضيئا مهتديا مستمرا على الصواب.

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"والقرآن حجة لك أو عليك"فمعناه ظاهر أي تنتفع به إن تلوته وعملت به وإلا فهو حجة عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت