فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 245

السماء والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها" [1] ."

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: هذا حديث عظيم أصل من أصول الاسلام قد اشتمل على مهمات من قواعد الاسلام، فأما الطهور فالمراد به الفعل فهو مضموم الطاء على المختار وقول الأكثرين ويجوز فتحها كما تقدم، وأصل الشطر النصف واختلف في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"الطهور شطر الايمان"فقيل معناه أن الأجر فيه ينتهى تضعيفه إلى نصف أجر الايمان، وقيل معناه أن الايمان يجب ما قبله من الخطايا، وكذلك الوضوء لأن الوضوء لا يصح إلا مع الإيمان فصار لتوقفه على الإيمان في معنى الشطر، وقيل المراد بالايمان هنا الصلاة كما قال الله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم) والطهارة شرط في صحة الصلاة فصارت كالشطر. اهـ. [2]

وأما قوله - صلى الله عليه وسلم:"والحمد لله تملأ الميزان"فمعناه عظم أجرها وأنه يملأ الميزان، وقد تظاهرت نصوص القرآن والسنة على وزن الأعمال وثقل الموازين وخفتها.

أما قوله - صلى الله عليه وسلم:"وسبحان الله والحمد لله تملان أو تملأ ما بين السموات والأرض"معناه فيحتمل أن يقال لو قدر ثوابهما جسما لملأ ما بين السموات والأرض، وسبب عظم فضلهما ما اشتملتا عليه من التنزيه لله تعالى بقوله سبحان الله والتفويض والافتقار إلى الله تعالى بقوله الحمد لله والله أعلم.

(1) أخرجه مسلم برقم (223) .

(2) شرح النووي على صحيح مسلم (3/ 101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت