فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 245

الحاجة، فكأَنه رأَى ذلك تقصيرًا فتداركه بالاستغفار. وقد غَفَرَه يَغْفِرُه غَفْرًا: ستره. وكل شيء سترته، فقد غَفَرْته؛ ومنه: غَفَرَ الله ذنوبه، أَي سترها. اهـ. [1]

قال القاضي: غفرانك بمعنى المغفرة ونصبه بأنه مفعول به والتقدير أسألك غفرانك ووجه تعقيب الخروج أنه كان مشغولًا بما يمنعه من الذكر وما هو نتيجة إسراعه إلى الطعام واشتغاله بقضاء الشهوات.

قال النووي: والمراد بغفران الذنب إزالته وإسقاطه فيندب لمن قضى حاجته أن يقول غفرانك سواء كان في صحراء أم بنيان وظاهر الحديث أنه يقوله مرة وقال القاضي وغيره: مرتين وقال المحب الطبري: ثلاثًا

وسر ذلك أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب فحمد اللّه عند خروجه لخلاصه من هذه المؤذي لبدنه وخفة البدن وراحته وسأله أن يخلصه من المؤذي الآخر فيريح قلبه منه ويخففه وإسرار كلماته وأدعيته فوق ما يخطر بالبال. [2]

ثواب الطهور

عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين"

(1) لسان العرب (5/ 25) .

(2) فيض القدير للمناوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت