فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 245

"وعن زيد بن أرقم:"إن هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبث و الخبائث". [1] "

إن هذه الحُشُوشَ مُحْتَضَرةٌ: يعني الكُنُفَ ومَواضع قَضاء الحاجة , الواحد حَشٌّ بالفتح. وأصله من الحَشّ: البُسْتانِ , لأنهم كانوا كثيرا ما يَتَغوّطون في البسَاتِين.

مُحْتَضَرةٌ: أي يَحْضُرُها الجِنُّ والشياطين. وفيه قُولوا بِحَضْرَتِكُم أي ما هُو حاضِر عندكم مَوجُود , ولا تَتَكَلَّفوا غيره. [2]

الخبث و الخبائث: قال أَبو بكر: الخُبْثُ الكُفْرُ؛ و الخَبائِثُ: الشياطي. [3]

دعاء الخروج من الخلاء

عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان إذا خرج من الغائط قال:"غُفرانكَ" [4] ."

كان إذا خرج من الغائط في الأصل الأرض المنخفضة ثم سمي به محل قضاء الحاجة، قال عقب خروجه بحيث ينسب إليه عرفًا فيما يظهر.

غُفرانكَ: الغُفْرانُ: مصدرٌ، وهو منصوب بإِضمار أَطلُبُ: وهو التوبة من تقصيره في شكر النِّعم التي أَنعم بها عليه بإِطعامه وهضمه وتسهيل مخرجه، فلجأَ إِلى الاستغفار من التقصير وتَرْكِ الاستغفار من ذكر الله تعالى مدة لبثه على الخلاء، فإِنه كان لا يترك ذكر الله بلسانه وقلبه إِلا عند قضاء

(1) صحيح الجامع حديث رقم (2263) .

(2) النهاية في غريب الحديث (1/ 390،399) .

(3) لسان العرب ج: 2 ص: 142

(4) صحيح الجامع رقم (4707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت