فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 245

لطاعته وتفويض إليه لقوله:"لا حول ولا قوة إلا بالله"فمن فعل هذا فقد حاز حقيقة الإيمان وكمال الإسلام واستحق بفضل الله تعالى.

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من قال حين يسمع المؤذن: و أنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله رضيت بالله ربا و بمحمد رسولا و بالإسلام دينا غفر الله له ما تقدم من ذنبه" [1] .

قال القاضي عياض رحمه الله قوله - صلى الله عليه وسلم - إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال احدكم الله أكبر الله أكبر إلى آخره ثم قال آخره من قلبه دخل الجنة انما كان كذلك لأن ذلك توحيد وثناء على الله تعالى وانقياد لطاعته وتفويض اليه لقوله لا حول ولا قوة إلا بالله فمن حصل هذا فقد حاز حقيقة الايمان وكمال الاسلام واستحق الجنة بفضل الله تعالى وهذا معنى قوله في الرواية الأخرى رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا. اهـ. [2]

وعن عائشة:"كان إذا سمع المؤذن يتشهد قال: و أنا و أنا". [3]

قال المناوي: كان إذا سمع المؤذن يتشهد أي ينطق بالشهادتين في أذانه"قال وأنا وأنا"أي يقول عند شهادة أن لا إله إلا اللّه وأنا، وعند أشهد أن محمدًا رسول اللّه وأنا.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه برقم (386) .

(2) شرح النووي (4/ 88) .

(3) صحيح الجامع حديث رقم (4742) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت