فهرس الكتاب
قال الطيبي: وقوله وأنا عطف على قول المؤذن يتشهد على تقدير العامل لا الاستئناف أي وأنا أشهد كما تشهد والتكرير وأنا راجع إلى الشهادتين، قال: وفيه أنه كان مكلفًا أن يشهد على رسالته كسائر الأمة، وفيه لو اقتصر عليه حصل له فضل متابعة الأذان كله. اهـ. فيض القدير.
وعن أبي رافع:"كان إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول حتى إذا بلغ: حي على الصلاة، حي على الفلاح قال: لا حول و لا قوة إلا بالله". [1]
حي على الصلاة، حي على الفلاح: أي هلموا إليها وأقبلوا وتعالوا مسرعين.
لا حول ولا قوة إلا باللّه: قال ابن الأثير: المراد بهذا ونحوه إظهار الفقر إلى اللّه بطلب المعونة منه على ما يحاول من المور كالصلاة هنا وهو حقيقة العبودية.
ثواب الدعاء بعد الأذان
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن المؤذنين يفضلوننا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تُعطه". [2]
"يفضلوننا"بفتح الياء وضم الضاد المعجمة أي يحصل لهم فضل ومزية علينا في الثواب بسبب الأذان.
(1) صحيح الجامع حديث رقم (4741) .
(2) صحيح الكلم الطيب (ص 50) ، الترغيب (249) وقال الألباني: حسن.