فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 245

فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة: يعني إذا أتى بهؤلاء الكلمات خلف الصلوات وعند الاضطجاع حصل الألف وخمسمائة حسنة فيعفى عنه بعدد كل حسنة سيئة فأيكم يأتي كل يوم وليلة بذلك يعني يصير مغفورًا له ذكره المظهر.

وعن أبي ذر قال: قال رسول الله:

"يا أبا ذر! ألا أعلمك كلمات تقولهن تلحق من سبقك و لا يدركك إلا من أخذ بعملك؟ تكبر دبر كل صلاة ثلاثا و ثلاثين و تسبح ثلاثا و ثلاثين و تحمد ثلاثا و ثلاثين و تختم بلا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير من قال ذلك غفرت له ذنوبه و لو كانت مثل زبد البحر" [1] .

الحث على ذكر الله تعالى

بعد صلاة الصبح والمغرب

عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت كأجر حجة وعمرة تامة تامةٍ تامةٍ". [2]

وهذا الأجر من باب الجزاء وليس من باب الإجزاء، أي الذي يصلي الفجر في جماعة ثم يقعد في مصلاه يذكر الله تعالى حتى تشرق الشمس وترفع ثم يقوم يصلي ركعتين ينال هذا الأجر العظيم، وهو أجر الحاج والمعتمر، ولكن لايسقط عنه فرض الحج و العمرة.

وعن أبي ذر - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال في دبر صلاةِ الصبح وهو ثان رجليه قبل أن يتكلم: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كُتِبَ له عشر حسنات ومحي عنه عشر سئيات ورُفعَ له عشر درجات وكان يومه ذلك في حرز من كل مكروه وحُرِسَ من الشيطان ولم ينبغ لذنب أن يدركه اليوم إلا الشرك بالله تعالى". [3]

حرز: أحرزت الشيء أي حفظتَه وضَمَمْته إليك وصُنته عن الأخذ.

وعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حَسَنًا". [4]

(حَسَنًا) بفتح السين وبالتنوين أي طلوعًا حسنًا أي: مرتفعة.

وعن عمارة بن شبيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير (عشر مرات) على أثر المغرب بعث الله له مسلحة يحفظونه من"

(1) صحيح الجامع حديث رقم (7821) .

(2) صحيح الجامع للشيخ الألباني برقم (6346) ، وصحيح الترغيب برقم (461) .

(3) تمام المنة (ص 922) .

(4) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت