فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 245

النقائص عنه إزداد كمالا فإن وقع ذلك في عمل صالح مهما فرض من صلاة، أو جهاد، أو غيرهما إزداد كمالا، فإن صحح التوبة، وأخلص لله تعالى في ذلك فهو أبلغ الكمال. اهـ. [1]

فقمت بعمل هذا الكتاب الذي يجمع بين طياته أحاديث زاكيات طاهرات في فضائل الأقوال ألا وهي الأذكار التي خرجت من مشكاة النبوة ومنبع الأصالة؛ من فم المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

فهي بحق كما قال بعض العلماء الصالحين [2] : أبرك العلوم وأفضلها وأكثرها نفعًا في الدين والدنيا بعد كتاب الله عزَّ وجلَّ أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما فيها من كثرة الصلوات عليه، وإنها كالرياض والبساتين، تجد فيها كل خير وبر وفضل وذكر"."

راجيًا من الله سبحانه التوفيق والسداد، وأن تكون زادًا لمن أراد أن يغتنم وقته ويتزود للعقبة الكؤود، فإن العمر ساعات تنقضي وأيام تنصرم، والدنيا ملهية مشغلة، ولا يبقى للإنسان إلا عمله الصالح.

فمن باب الحرص والفائدة والتعاون على البر والتقوى و التعاون على طاعة الله، قمت بجمع هذه الفوائد العظيمة من من معاني الأذكار، وهذا جهد المقل.

والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، ولا يجعل لأحد فيه نصيبًا، وأن يجعل له القبول في الأرض وأن ينفعني به يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

وقد درجت في كتابتي على منهج العلماء في اختيار ما صح من الأحاديث على أصول علماء الحديث والجرح والتعديل، متحريًا تخريجه وتبين حاله على وجه الاختصار إذ لا فرق بين أن يكون الحديث في باب العقائد أو في فضائل الأعمال إذ الكل شرع ووحي من رب العالمين.

ثم اجتهدت في ترتيب الأحاديث كما هو نهج المحدثين على الأبواب الفقهية.

وقد خرجت الأحاديث من كتب العلماء في هذا الشأن.

أسأل الله العظيم أن يجزل لهم المثوبة، وأن يثيبهم على عملهم، وأن يجعل مأواهم الجنة.

هذا وأشكر كل من قدم لي يد المساعدة لإخراج هذا الكتاب لما فيه من المنفعة، وأخص بالذكر الأخ الفاضل جمال الفالوجي لمراجعته الكتاب وتنبيه على بعض الأخطاء فجزاه الله عنا خير الجزاء، و"لا يشكر الله من لا يشكر الناس" [3] ، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

و قال - صلى الله عليه وسلم -"من صنع إليه معروفًا فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغَ في الثناء". [4]

وأسأل الله العظيم أن يجعل عملهم هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعنا به {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89) } الشعراء (88 - 89) إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) تحفة الأحوذي (9/ 222) .

(2) هو الثبت أبو أحمد عبد الله بن بكر بن محمد الزاهد، ترجمه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في (تاريخ دمشق) وروى له هذه الكلمة (ج1/ 9/2) .

(3) صحيح الترمذي رقم (1592) ،السلسلة الصحيحة برقم (416) ، المشكاة رقم (3025) ، التعليق الرغيب (2/ 56) ، صحيح موارد الظمآن رقم (2070) ، وقد ورد بألفاظ عديدة عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(4) صحيح موارد الظمآن برقم (3404) ، والتعليق الرغيب (2/ 55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت