فهرس الكتاب
وقال رحمه الله تعالى: واختلفوا هل تكتب الملائكة ذكر القلب؟ فقيل: تكتبه ويجعل الله تعالى لهم علامة يعرفونه بها وقيل: لا يكتبونه لأنه لا يطلع عليه غير الله.
قال النووي رحمه الله تعالى: قلت: والصحيح أنهم يكتبونه وأن ذكر اللسان مع حضور القلب أفضل من القلب وحده والله أعلم. أ. هـ. [1]
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: قالوا والعمل على طلب الجنة والنجاة من النار مقصود الشارع من أمته ليكونا دائما على ذكر منهم فلا ينسونهما، ولأن الإيمان بهما شرط في النجاة، والعمل على حصول الجنة والنجاة من النار هو محض الإيمان، قالوا وقد حض النبي عليها أصحابه وأمته فوصفها وجلاها لهم ليخطبوها وقال:"ألا مشمر للجنة فإنها ورب الكعبة نور يتلألأ وريحانة تهتز وزوجة حسناء وفاكهة نضيجة وقصر مشيد ونهر مطرد"الحديث، فقال الصحابة رضي الله عنهم: يا رسول الله نحن المشمرون لها، فقال:"قولوا إن شاء الله". [2]
قالوا: وأيضًا فالله سبحانه يحب من عباده أن يسألوه جنته ويستعيذوا به من ناره فإنه يحب أن يسأل ومن لم يسأله يغضب عليه وأعظم ما سئل الجنة وأعظم ما استعيذ به من النار، فالعمل لطلب الجنة محبوب للرب مرضي له وطلبها عبودية للرب والقيام بعبوديته كلها أولى من تعطيل بعضها، قالوا وإذا خلا القلب من ملاحظة الجنة والنار ورجاء هذه والهرب
(1) شرح مسلم (17/ 18) .
(2) الحديث عن أسامة، أخرجه البيهقي وابن حبان، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم (2180) .