فهرس الكتاب
من هذه فترت عزائمه وضعفت همته ووهى باعثه وكلما كان أشد طلبا للجنة وعملا لها كان الباعث له أقوى والهمة أشد والسعي أتم وهذا أمر معلوم بالذوق قالوا ولو لم يكن هذا مطلوبا للشارع لما وصف الجنة للعباد وزينها لهم وعرضها عليهم وأخبرهم عن تفاصيل ما تصل إليه عقولهم منها وما عداه أخبرهم به مجملا كل هذا تشويقا لهم إليها وحثا لهم على السعى لها سعيها. اهـ. [1]
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قلت يا رسول الله ما غنيمة مجالس الذكر؟ قال:"غنيمة مجالس الذكر الجنة". [2]
الغنيمة: هو الفوز بالشيء وحيازته، وهو مافيه من الأجر والثواب.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما اجتمع قوم على ذكر فتفرقوا عنه إلا قيل"
لهم: قوموا مغفورًا لكم". [3] "
وعن أنس - رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم منادٍ من السماء أن قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات". [4]
(1) مدارج السالكين (2/ 78ـ79) .
(2) رواه الإمام أحمد (2/ 177 و 190) ، قال الهيثمي: إسناد أحمد حسن، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع برقم (3919) .
(3) رواه الحسن بن سفيان عن سهل ابن الحنظلية، وقد صححه شيخنا العلامة الألباني في صحيح الجامع برقم (5383) .
(4) رواه أحمد (3/ 142) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 76) : (رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الأوسط وفيه ميمون المرائي وثقه جماعة وفيه ضعف وبقية رجال أحمد رجال الصحيح) ، وهو في صحيح الجامع (5486) .