فهرس الكتاب
قال النووي: قوله:"لم أستحلفكم تهمة لكم"هى بفتح الهاء واسكانها، وهى فعلة وفعلة من الوهم والتاء بدل من الواو واتهمته به اذا ظننت به ذلك.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة"معناه يظهر فضلكم لهم ويريهم حسن عملكم ويثنى عليكم عندهم، وأصل البهاء الحسن والجمال، وفلان يباهى بماله أي يفخر ويتجمل به على غيره ويظهر حسنه. اهـ. [1]
وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقعد قوم يذكرون الله عزوجل إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله فيمن عنده". [2]
حفتهم الملائكة: يَحْفُّونَهم بأجنِحتهم أي يطوفون بهم ويَدُورُون حولهم. النهاية (1/ 408) .
وغشيتهم الرحمة: أي غطتهم الرحمة.
السكينة: حالة يطمئن بها القلب فيسكن عن الميل إلى الشهوات وعند الرعب، وغشيتهم: عمتهم.
فيه فضيلة مجالس الذكر وفضله ومجالسة أهله وأن من ذكر الله ذكره الله تعالى.
(1) شرح النووي (17/ 23) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء برقم (6795) ، وأخرجه الترمذي في كتاب الدعوات برقم (3378) ، وابن ماجة في كتاب الأدب برقم (3791) .