فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 245

قال ابن قيم الجوزية: إن للذكر من بين الاعمال لذة لا يشبهها شئ فلو لم يكن للعبد من ثوابه إلا اللذة الحاصلة للذاكر والنعيم الذي يحصل لقلبه لكفي به ولهذا سميت مجالس الذكر رياض الجنة، قال مالك بن دينار: وما تلذذ المتلذذون بمثل ذكر الله عز وجل، فليس شئ من الأعمال أخف مؤنة منه ولا اعظم لذة ولا اكثر فرحة وابتهاجا للقلب. اهـ. [1]

ما يقوله عند القيام من المجلس

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك". [2]

وعن أبي برزة - رضي الله عنه - واسمه نضلة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بأخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس قال:"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد إن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك"فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى قال:"ذلك كفارة لما يكون في المجلس". [3]

قوله:"بأخرة"هو بالهمز مقصورة مفتوحة وبفتح الخاء، ومعناه: في آخر الأمر.

(1) الوابل الصيب (1/ 110) .

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم (2730) .

(3) رواه أبو داود (4759) والدارمي (2658) والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (426) والحاكم (1/ 537) ،صحيح أبي داود (4068) والكلم (801) والإرواء (340) ، والطحاوية (179) وصحيح الترغيب (220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت