فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 245

صدقة ونهي عن منكرٍ صدقة وفي بضع أحدكم صدقة"، قالوا: يا رسول الله يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال:"أرأيتم إن وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" [1] ."

أهل الدثور: أي أهل الأموال والدثور: بضم الدال وجمع دثر بفتحها وهو المال الكثير.

والبضع: هو بضم الباء ويطلق على الجماع، ويطلق على الفرج نفسه.

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: قوله - صلى الله عليه وسلم:"وفي بضع أحدكم صدقة"وفي هذا دليل على أن المباحات تصير طاعات بالنيات الصادقات فالجماع يكون عبادة إذا نوى به قضاء حق الزوجة ومعاشرتها بالمعروف الذي أمر الله تعالى به أو طلب ولد صالح أو إعفاف نفسه أو إعفاف الزوجة ومنعها جميعًا من النظر إلى الحرام أو الفكر فيه أو الهم به أو غير ذلك من المقاصد الصالحة.

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: ذهب أهل الدثور بالدرجات العُلى والنعيم المقيم فقال:"وما ذاك؟"فقالوا: يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟"قالوا: بلى يا رسول الله قال:"تسبحون وتحمدون وتكبرون دبر كل صلاة ثلاثًا وثلاثين مرة فرجع فقراء"

(1) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (2326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت