فهرس الكتاب
قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (25) } . [1]
قال ابن عباس وغيره: الكلمة الطيبة هي لا إله إلا الله.
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى: فشبه سبحانه وتعالى الكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة، لأن الكلمة الطيبة تثمر العمل الصالح، والشجرة الطيبةتثمر الثمر النافع، وهذا ظاهر على قول جمهور المفسرين الذين يقولون:"الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا الله"فإنها تثمر جميع الأعمال الصالحة الظاهرة والباطنة، فكل عمل صالح مرضي لله ثمرة هذه الكلمة. أ. هـ [2]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لقد ظننت يا أبا هريرة أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه". [3]
قوله: قال لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك: أي أقدم منك، لما رأيت من حرصك على الحديث
قال المناوي في فيض القدير: أسعد الناس: أي أحظاهم.
(1) سورة إبراهيم.
(2) أعلام الموقعين (1/ 166) . ط. دار الكتاب العربي.
(3) رواه البخاري في كتاب العلم برقم (99) .