فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 245

التوحيد، أو المراد بمن قال من لا عمل له يستحق به الرحمة ويستوجب به الخلاص من النار لأن احتياجه للشفاعة أكثر والشفاعة بها أوفر، قال الكرماني: أفعل بمعنى فعيل يعني سعيد الناس كقولهم: الناقص والأشج أعدلا بني مروان أو هو بمعناه الحقيقي المشهور، والتفضيل بحسب المراتب أي هو أسعد ممن لم يكن في هذه الرتبة.

وقال ابن حجر: أراد بالشفاعة بعض أنواعها وهي إخراج من بقلبه مثقال ذرة من إيمان أما العظمى فأسعد الناس بها السابقون إلى الجنة وهم من يدخل بغير حساب ثم الذين يلونهم، وأشار بأسعد إلى اختلاف مراتبهم في السبق فهي على بابها لا بمعنى سعيد. والأولى أن يقال كل أحد يحصل له سعادة بسبب شفاعته لكن المؤمن المخلص أكثر سعادة بها فإن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يشفع في الخلق لاراحتهم من هول الموقف، ويشفع في بعض الكفار بتخفيف العذاب كأبي طالب ويشفع في قوم من المؤمنين بالخروج من النار بعد دخولها، وفي بعضهم بعدم الدخول بعد استحقاقه، وفي بعضهم بدخول الجنة بغير حساب، وفي بعضهم برفع الدرجات، فاستبان الإشراك في السعادة بالشفاعة فإن أسعدهم بها المؤمن الخالص المخلص. اهـ. [1]

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"قال موسى - صلى الله عليه وسلم - يا رب علمني شيئا أذكرك به قال: قل: لا إله إلا الله، قال: يا رب كل عبادك يقول هذا، قال: قل: لا إله إلا الله، قال: إنما أريد شيئًا تخصني به، قال: يا"

(1) فتح الباري (11/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت