فهرس الكتاب
عن معاذ بن جبل قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثم يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قال الله ورسوله أعلم قال أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري ما حقهم عليه قال الله ورسوله أعلم قال أن لا يعذبهم". [1]
قال القرطبي:"حق العباد على الله"ما وعدهم به من الثواب والجزاء فحق ذلك ووجب بحكم وعده الصدق، وقوله الحق الذي لا يجوز عليه الكذب في الخبر ولا الخلف في الوعد فالله سبحانه وتعالى لا يجب عليه شيء بحكم الأمر إذ لا آمر فوقه ولا حكم للعقل لأنه كاشف لا موجب. انتهى. [2]
وعن أنس - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ رديفه على الرحل قال:"يا معاذ بن جبل"قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا قال:"ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله صادقًا من قلبه إلا حَرَّمه الله على النار". [3]
ومعاذ رديفه: قال النووي: والردف والرديف هو الراكب، يقال منه ردفته بكسر الدال في الماضى وفتحها في المضارع اذا ركبت خلفه.
وقوله:"لبيك وسعديك"الأظهر أن معناها إجابة لك بعد إجابة للتأكيد، وقيل معناه قربا منك وطاعة لك، وقيل أنا مقيم على طاعتك، وقيل محبتى
(1) أخرجه البخاري برقم (6938) ، ومسلم برقم (30)
(2) فتح الباري (11/ 339) .
(3) رواه البخاري في كتاب اللباس (5967) ، وفي كتاب الاستئذان (6267) ، وفي كتاب الرقاق برقم (6500) ، ومسلم في كتاب الإيمان برقم (142) و (143) .