فهرس الكتاب
(وفزعنا فقمنا) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: الفزع يكون بمعنى الروع وبمعنى الهبوب للشيء والاهتمام به، وبمعنى الإغاثة، قال: فتصح هذه المعاني الثلاثة أي ذعرا لاحتباس النبي - صلى الله عليه وسلم - عنا.
(حائطا) : بستانًا وسمي بذلك لأنه حائط لا سقف له.
(الجدول) بفتح الجيم وهو النهر الصغير.
(وخشينا أن يقتطع دوننا) أي: يصاب بمكروه من عدو إما بأسر وإما بغيره.
(فاحتفزت كما يحتفز الثعلب) معناه: تضامت ليسعني المدخل.
وقوله (لاستي) فهو اسم من أسماء الدبر.
فأجهشت: بالجيم والشين المعجمة والهمزة والهاء مفتوحتان قال القاضي عياض رحمه الله: وهو أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو متغير الوجه متهيء للبكاء ولما يبك بعد.
قوله (ركبني عمر) فمعناه: تبعني ومشى خلفي في الحال بلا مهلة.
(بأبي أنت وأمي) معناه: أنت مفدي أو أفديك بأبي وأمي.
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: واعلم أن حديث أبى هريرة هذا مشتمل على فوائد كثيرة تقدم في أثناء الكلام منه جمل: ففيه جلوس العالم لأصحابه ولغيرهم من المسفتين وغيرهم يعلمهم ويفيدهم ويفتيهم، وفيه ما قدمناه أنه اذا أراد ذكر جماعة كثيرة فاقتصر على ذكر بعضهم ذكر أشرافهم أو بعض أشرافهم ثم قال وغيرهم، وفيه بيان ما كان الصحابة رضى الله عنهم عليه من القيام بحقوق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإكرامه والشفقة عليه والانزعاج البالغ