فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 245

لما يطرقه - صلى الله عليه وسلم -، وفيه اهتمام الأتباع بحقوق متبوعهم والإعتناء بتحصيل مصالحه ودفع المفاسد عنه، وفيه جواز دخول الإنسان ملك غيره بغير إذنه إذا علم أنه يرضى ذلك لمودة بينهما ذلك فإن أبا هريرة - رضي الله عنه - دخل الحائط وتركه النبى - صلى الله عليه وسلم - على ذلك ولم ينقل أنه أنكر عليه مختص بدخول الارض بل يجوزله الانتفاع بأدواته وأكل طعامه والحمل من طعامه الى بيته وركوب دابته ونحو ذلك من التصرف الذى يعلم أنه لا يشق على صاحبه هذا هو المذهب الصحيح الذى عليه جماهير السلف والخلف من العلماء رحمة الله عليهم وصرح به أصحابنا، قال أبو عمر بن عبد البر وأجمعوا على أنه لا يتجاوز الطعام وأشباهه الى الدراهم والدنانير وأشباههما، وفى ثبوت الاجماع في حق من يقطع بطيب قلب صاحبه بذلك نظر، ولعل هذا يكون في الدراهم الكثيرة التى يشك أو قد يشك في رضاه بها، فإنهم اتفقوا على أنه إذا تشكك لا يجوز التصرف مطلقا فيما تشكك في رضاه به.

ثم قال: وفيه إرسال الإمام والمتبوع إلى أتباعه بعلامة يعرفونها ليزدادوا بها طمأنينة وفيه ما قدمناه من الدلالة لمذهب أهل الحق أن الايمان المنجي من الخلود في النار لا بد فيه من الاعتقاد والنطق وفيه جواز امساك بعض العلوم التى لا حاجة إليها للمصلحة أوخوف المفسدة وفيه إشارة بعض الأتباع على المتبوع بما يراه مصلحة وموافقة المتبوع له اذا رآه مصلحة ورجوعه عما أمر به بسببه، وفيه جواز قول الرجل للآخر بأبى أنت وأمي. اهـ. [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة"

(1) شرح النووي على صحيح مسلم (1/ 239) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت