فإنه وإن كان مقيدًا بسنة واحدة لكنه دالٌّ على التكفير قبل وقوع الذنب فهو من شواهد صحة جواز ذلك ، ومما يدخل في هذا المعنى
3 ـ ما أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عبد الله بن وهب عن حيوة بن شريح عن أبي صخر حميد بن زياد عن أبي قسيط وهو يزيد بن عبد الله بن قسيط عن عروة ، عن عائشة قالت: رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب نفسٍ فقلت يا رسول الله ، ادعُ لي فقال:
( اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر وما أسرت وما أعلنت) (1) الحديث .
(1) أخرجه ابن حبان والبزار وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة ، وحسن إسناده أيضًا شعيب الأرنؤوط في تعليقه على ابن حبان .
انظر: صحيح ابن حبان رقم ( 7111 ) 16 / 47 -48 ، وكشف الأستار عن زوائد البزار ( 2658 ) 3 / 238 - 239 ، ومجمع الزوائد 9 / 243 - 244 قلت: أحمد بن منصور الرمادي: ثقة حافظ طعن فيه أبو داوود لمذهبه في الوقف في القرآن ، قال ابن أبي حاتم:كتبت عنه مع أبي وكان أبي يوثقه ، وقال الدارقطني وغيره: ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال مسلمة بن قاسم: ثقة .
انظر الثقات لابن حبان 8 / 41 ، و تهذيب التهذيب رقم ( 143 ) 1 / 83 ـ 84 ، وتقريب التهذيب رقم ( 114 ) ص 100 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك بلفظ: ( اللهم اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة و باطنة ) وسكت عنه وقال الذهبي: منكر على جودة إسناده .
انظر: المستدرك 4 / 11-12 ، وذكره الديلمي في الفردوس بلفظ: ( اللهم اغفر لعائشة مغفرة ظاهرة وباطنة واسعة محللة لا تغادر دنسًا ولا تكسب بها إثمًا )
انظر: الفردوس بمأثور الخطاب رقم ( 2032 ) 1 / 489 .