طبعا في الحديث السابق قلت يا نبي الله أمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصاد ألسنتهم إذا هذا يبين خطورة القضية وأن عناية الشرع بتصحيح الألفاظ فإن الكلمة أو المصطلح هذا الذى يطلق على الشيء راعت الشريعة أن يكون صحيحا وأن لا نغلب عليه من قبل أعداءنا أو من قبل غير المسلمين ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام حتى في أبسط مثلا اسم صلاة العشاء قال لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا إنها العشاء وهم يعتبون بالإبل يعني يسمونها بالعتمة كما جاء في رواية ابن ماجه قال إحنا مطالبون بتسميتها بالعشاء يعنى هذا مثال في قضية اسم صلاة العشاء مثلا النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل المدينة كان اسمها يثرب تغيرت يثرب إلى المدينة أو طيبة أو طابا وخلاص هجر الاسم الأول صار يذكر الاسم من باب تاريخي يعني والمدينة بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام تغير اسمها كذلك يوم الجمعة كان يسمى في الجاهلية يوم العروبة فبعد ما جاءت الشريعة صار اسمه يوم الجمعة فهجر الاسم الأول وهو الاسم الذى كان في الجاهلية وصار الاسم الجديد هو المستعمل من قبل المسلمين نعم ، وكذلك فإن الشرع نهى عن وضع الكلمة في غير موضعها الشرعي والنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تقولوا للمنافق سيد فإنه إن لم يكن سيدا فقد أسخطتم ربكم عز وجل حديث صحيح فكلمة سيد مثلا لا يمكن أن تطلق على المنافق مثلا كلمة الكرم كان العرب يطلقونها على الخمر ومعروف بأنها من العنب كرم العنب والخمر يصنع من العنب فالنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تقولوا كرم فإن الكرم قلب المؤمن لأن العرب كانوا يعبرون عن شرب الخمر أنها تسبب الكرم فبين لهم أن هذا الاسم قلب المؤمن هو أولى به أما الخمر فإنه لا يليق أبدا أن نسميها بالكرم كذلك النبي عليه الصلاة والسلام لما وفد عليه رجل مع قومه وهو سيد لقومه سمعهم يكنونه بآبا الحكم فقال