… المسألة يعنى أولا مهما تلونت المصطلحات لكن الحقائق ستبقى على ما هى عليه يعنى نحن مثلا لما نتكلم على تسمية الربا فوائد أو تسمية مثلا الزنا تدليك ولا سياحة ولا متعة أو تسمية الخنزير أي اسم فإنه سيبقى خنزير ولو قدموه على صحن من ذهب سيبقى رجزا محرما والله سبحانه وتعالى حرمه في كتابه قبل ما ندخل في موضوع المصطلحات ينبغي أن نعرف أنه مهما تلاعبوا فإن هذا التلاعب لن يغير الحقائق وبعض الناس يعنى يقف مع ظاهر اللفظ ولا يربطه بالحقيقة ويقول ابن القيم رحمه الله وما مثل من وقف مع الظواهر و الألفاظ ولم يراعي المقاصد و المعاني إلا كمثل رجل قيل له لا تسلم على صاحب بدعة فقبل يده ورجله ويقول ما سلمت عليه وهذا متلاعب فقيل له اذهب إملئ الجرة فذهب وملأها وتركها على الحوض ما أتى بها مع أن قصد القائل املئ الجرة وهات هذا مفهوم بالبديهة وكذلك لو قال واحد لآخر بع هذه السلعة فبعها بدرهم وهى تساوى مائة وقال بعت طيب هو أصلا لما قال لك بع هذه السلعة أصلا واضح يقول لك بعها بسعرها بما تساوي به طيب إذا نحن لابد أن نربط الحقائق بالألفاظ والمعاني بالألفاظ ونستعمل اللفظ الصحيح على المعنى الصحيح يعنى كلاهما ينبغي أن يتابع الشرع في الاعتناء بالألفاظ وبالمعاني فنحن لا نقبل التلاعب بالألفاظ كما أننا لا نقبل أن نكون ظاهريين لدرجة أننا لا نراعي المعنى ونقف مع اللفظ فقط بدون مراعاة للمعنى طبعا أعداء الإسلام ماذا فعلوا يتلاعبون الآن بنا بقضية الألفاظ والمصطلحات وقضية المعاني وترى من يصور الحرام أو حتى من بعض أبناء المسلمين وشابه اليهود فإن الله سبحانه وتعالى حرم عليهم شحوم الميتة فجملوها وأذبوها وقالوا ما هذه شحم هذا زيت وبعضها من الحرام مع أن الله سبحانه وتعالى حرم علينا شحوم الميتة ولذلك فإن هذا التحايل الذى فعلوه لم يغير أن هذه ميتة هذه شحوم ميتة حتى ولو أذابوها وهذا تحايل فإذا يحرفون الكلم عن مواضعه يقلبون