الصفحة 13 من 40

أما مدة الحبس الاحتياطي فتكون محددة ومعينة كنوع من الضمان لحرية المتهم ويخضع ذلك لعدة قواعد, وهي:

1.يسري أمر الحبس الاحتياطي لمدة لا تزيد على ثلاثة أسابيع من تاريخ القبض على المتهم, فيجوز أن تكون المدة أقل ثم يمتد إلى ثلاثة أسابيع, وتحسب المدة من تاريخ القبض, وليس من تاريخ إصدار أمر الحبس.

2.إذا رأى المحقق تجديد الحبس الاحتياطي, وجب عليه قبل انتهاء مدة الثلاثة أسابيع أن يعرض الأوراق على رئيس المحكمة الكلية ليصدر أمره بعد الاستماع إلى أقوال المتهم ودفاعه إما بالتجديد أو بإخلاء سبيل المتهم, فإن جدد الحبس فلا تزيد المدة عن خمسة عشر يوما في كل مرة, وإذا لم يحضر المتهم, أمر رئيس المحكمة بإخلاء حسب تقديره لظروف الدعوى أو التجديد لفترة أقل من التي يتمكن فيها المتهم من المثول لسماع أقواله.

3.حدد المشرع سلطة رئيس المحكمة في التجديد بستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم, فإن لم ينته خلالها أصبح التجديد من اختصاص المحكمة المختصة أصلا بنظر الدعوى, ولا يزيد كل تجديد يتقرر منها عن ثلاثين يوما ما دامت مصلحة التحقيق تستوجب ذلك بعد إطلاعها على الأوراق وسماع أقوال المتهم ولها أن تجدد المدة أقل من الثلاثين يوما أو أن تخلي سبيل المتهم حسب تقديرها لظروف الدعوى وما تم فيها من تحقيقات.

4.إذا حكم على المتهم بالإدانة حسبت مدة الحبس الاحتياطي من مدة عقوبته عن الجريمة التي أوقف على ذمتها. [1]

وعلة ذلك كما يرى الفقهاء, أنه من العدل استنزالها منها لأن الحبس الاحتياطي يترتب عليه تقييد الحرية, كالعقوبات السالبة للحرية, كما رأى البعض أنه في حالة الحكم بالإدانة يعتبر الحبس الاحتياطي تنفيذا معجلًا للعقوبة, ومن العدل أن ينتفع بإنقاص العقوبة المحكوم عليه بها والذي استوفى جزاءه مقدما,

(1) قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وشرح عبد الوهاب حومد بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت