الصفحة 12 من 40

رئيس المحكمة قبل انتهاء هذه المدة لتجديد الحبس الاحتياطي, وأمر رئيس المحكمة بتجديد الحبس تحدد فيه مدة الحبس بحيث لا تزيد على خمسة عشر يوما في كل مرة يطلب فيها تجديد الحبس. [1]

لذلك فقد وردت قيود على هذا الحبس بنص المادة وهي:

1.من حيث جسامة الجريمة, بحيث يجب أن تكون على قدر من الجسامة سواء كانت جناية أو جنحة, ولكن لا يجوز الحبس الإحتياطي من أجل جريمة معاقب عليها بالغرامة فقط, ولا يجوز كذلك حبس الحدث الذي لم يتم السابعة من عمره, لأنه غير مسئول جنائيا, ولا الحدث الذي لم يتم الخامسة عشر من عمره, لأنه لا يقضى عليه سوى بتدابير معينة نص عليها قانون الأحداث في المادة السادسة, والمحقق هو الذي يقدر عناصر الجريمة من مختلف ظروفها, لتحديد وصفها القانوني والعقوبة المقررة لها, واذا كان هناك عدة جرائم, وجب أن تكون أحداها على الأقل معاقب عليها بالحبس.

2.من حيث كفاية الأدلة على المتهم, بحيث يجب أن تكون كافية لأن المشرع اشترط في القبض توافر دلائل جدية, فمن باب أولى الحبس الاحتياطي بحيث ترشح الأدلة القائمة لإدانته, فلا تكون مجرد ظنون أو استنتاجات, ولن تضار العدالة إذا قدم المتهم للمحاكمة الجنائية وهو مفرج عنه.

3.من حيث وجوب سماع أقواله, بحيث أوجب المشرع على المحقق أن يسمع أقوال المتهم قبل إصدار الأمر بحبسه احتياطيًا, والمقصود من ذلك هو استجواب المتهم ومناقشته في التهمة تفصيلًا وتمكينه من الدفاع عن نفسه, فإن كان حاضرًا فقد يبرر تصرفه ويدفع عن نفسه الشبهات, فلا يكون ثمة مبررًا لحبسه, وإن كان هاربًا وتم القبض عليه, وجب أن يستمع المحقق لأقواله قبل مضي أربعة وعشرين ساعة من تاريخ القبض عليه, وإذا لم يتم سماع أقواله كان أمر الحبس الاحتياطي باطلًا.

وأمر الحبس الاحتياطي يكون نافذا في جميع أنحاء البلاد وتوابعها خلال مدة ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره, وإلا أصبح باطلا وتعين إصدار أمر جديد. [2]

(1) قانون الإجراءات م69

(2) قانون الإجراءات الجزائية, المذكرة الإيضاحية وشرح عبد الوهاب حومد بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت