مغالطات
القاسم والسكران
في بحثهما عن المناهج الشرعية بالمملكة العربية السعودية
المقدم إلى مؤتمر الحوار الوطني الثاني
كتبه
سليمان بن صالح الخراشي
1425هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ( أو لم يروا أنا جعلنا حرمًا آمنًا ويُتخطف الناس من حولهم ، أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ) .
قال تعالى: ( أولم نمكن لهم حرمًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيئ رزقًا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ) .
قال تعالى: ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا قومهم دارالبوار ) .
قال تعالى: ( وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يُصلحون ) .
ولاتحتقر كيد الضعيف فربما
تموت الأفاعي من سموم العقارب
فقد هد عرش بلقيس هدهد
وخرّب فأر قبل ذا سد مأرب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعد، وآله وصحبه .. وبعد:
فلم يعد يخفى على عاقل ما منَّ الله عز وجل به على بلادنا (المملكة العربية السعودية) من نعمة الإيمان والأمن الذي تفردت به بين العالمين:
أما الإيمان: فبتوفيقها إلى اتخاذ الإسلام منهج حياة عليه تحيا وعليه تموت؛ والتزام عقيدة أهل السنة، ونشرها في الآفاق مصداقًا لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين" (متفق عليه) .
وأما الأمان: فهو نتيجة حتمية للأمر الأول، يزيد بزيادته، وينقص بنقصه؛ كما قال تعالى (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن) .
ولا زالت هذه البلاد الكريمة منذ نشأتها قبل حوالي 270 سنة باللقاء العظيم بين المحمدين: الإمام محمد بن سعود والإمام محمد بن عبدالوهاب -رحمهما الله- تسير على هذا المنوال، فخورة بما حباها الله وشرفها به من حمل دين الله كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم دون زيادة أو انحراف أو عبودية لغير الله، يوصي سابقها لاحقها بمواصلة المسير على هذا الدرب العظيم والمقام الرفيع.