أن تاريخ الباحثَيْن (ومن شابههما) لا يؤهلهم لهذا المرتقى الصعب الذي ارتقوه؛ وهو الكتابة عن مناهجنا، ثم اتهامها بالنزوع إلى التكفير والتهوين منه! لأن بعضهم قبل سنين قليلة كان من المشغبين على بلادنا، المثيرين عليها الفتن، بل الغالين في التكفير والساعين في التفجير! (13) وقد سجن منهم من سجن؛ وعلى رأسهم أحد كاتبي هذا البحث (القاسم) .
فكيف لم يستح هؤلاء من تغيير مسوحهم، والظهور من السجن بوجه آخر يزعم (الإصلاح) و (الوسطية) ويسدد رميه نحو مناهجنا الشرعية، وهو قبل سنوات يرميها بالتهاون ومداهنة الظلمة !!
فكيف يريدنا هؤلاء أن نثق ببحثهما وهذا تاريخهم شاهد على اضطراب عقولهم، وتناقض مواقفهم، والتقلب ذات اليمين واليسار.
وليعذرنا هؤلاء إن قلنا لهم نحن وحكومتنا ومناهجنا ما قاله المثل العربي القديم:
"كيف أعاودك وهذا أثر فأسك"!
مناهجنا ومسائل التكفير:
بما أن مناهجنا الشرعية -ولله الحمد- نابعة من عقيدة أهل السنة والجماعة عقيدة السلف الصالح التي ارتضاها الله لعباده المؤمنين؛ فإنها كانت وسطًا بين الغالين والجافين في جميع مسائل العقيدة، وعلى رأسها مسألة التكفير؛ فهي وسط بين الغلاة من الخوارج الذين يكفرون المسلمين بالذنوب والكبائر، وبين المفرطين من المرجئة والعصريين الذين لم يكفروا من كفره الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
وجاءت محذرة من التهاون في إطلاق الكفر على من ثبت إسلامه، وعدم التساهل في هذا الأمر الخطير.
ثم جاءت أخيرًا بالحث على لزوم جماعة المسلمين، والسمع والطاعة لولاة الأمر، والزجر والتخويف لمن نازع الأمر أهله.
فإليك نماذج وأمثلة تبين هذا من مناهجنا؛ ليتضح لك مقدار الجناية والجرم والافتراء الذي خطته يدا كاتبي البحث عندما زعما زورًا أن مناهجنا ذات نزعة تكفيرية !: