أن من يطعن في مناهجنا الشرعية فإنما هو يطعن -شاء أم أبى- في الكتاب والسنة! وقد يستغرب البعض هذا القول. ولكن سيزول استغرابهم حينما يرون أن الطعونات التي وجهها الباحثان لمناهجنا تتعلق بأمور جاءت بها النصوص الشرعية -كما سيأتي-. وما من مسألة وجها إليها سهام نقدهما إلا ودليلها حاضر من الكتاب أو من السنة، وقد ذكره المقرر!
ولكنهما لم يجرؤا على التصريح بهذا لخطورته على دينهما. وارتضيا بسذاجة حصر نقدهما في المناهج أو المقرر، وهذا لا يغير من الحقيقة شيئًا عند العقلاء.
(التنبيه الثاني) :
أن من يطعن في مناهجنا فإنما هو يطعن ويقوض -شاء أم أبى- الأساسات التي قامت عليها هذه البلاد.
لماذا ؟
لأن مناهجنا الشرعية (أعني مقرر التوحيد) هي من كتب الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب وعلماء الدعوة، وهي الكتب التي قامت عليها هذه البلاد -بعد الله- منذ نشأتها وارتضاها ملوكها -سابقًا ولاحقًا- منهجًا لهم؛ كما مضى في كلماتهم وخطاباتهم.
فمناهج التوحيد للصفوف الابتدائية هي من الرسائل والقواعد القصيرة للشيخ الإمام.
ومناهج التوحيد للصفوف المتوسطة هي كتاب التوحيد للشيخ الإمام.
ومناهج التوحيد للصفوف الثانوية هي من مسائل علماء الدعوة قديمًا وحديثًا.
فالطاعن في هذه المناهج إنما هو طاعن في مؤلفيها وواضعيها والراضين بها من أئمة وملوك هذه البلاد.
(التنبيه الثالث) :
أن كاتبي البحث -حسب علمي- لم يمارسا مهنة التعليم، وليست عندهما تجربة كافية للحكم على مناهجنا الشرعية وتقويمها، فمثلهما كما قيل:
"ما أنت بالحكم الترضى حكومته"
ويتأكد لك ذلك عندما ترى شيئًا من مقترحاتهما الخيالية التي جعلوها بديلًا لما يريدون حذفه من مناهجنا.
(التنبيه الرابع) :