الصفحة 2 من 85

مقدمة

الحمد لله الذي أنزل القرآن بلغة العرب، وصلى الله على نبينا محمد أفضل من نطق وخطب، وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان، ورفعنا معهم في الدار التي لا وصب فيها ولا نصب.

أما بعد [1] : فاعلم أنه ينبغي لطالب العلم أن يتعلم من النحو ما يصون به لسانه عن الخطأ في كلام الله تعالى، وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أولي العلم، ولا يتوغل فيه بحيث يشغله عمَّا هو أهم منه: وينبغي للمعلم أن يعلم المبتدئين مثالين من النحو قبل الشروع.

الأول: زيد عالم: وإعرابه زيد مبتدأ مرفوع بالابتداء، وعلامة رفعه ضمة في آخره، وعالم خبر المبتدأ مرفوع بالمبتدأ، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره.

الثاني: ضرب زيدٌ عمرًا وبكرًا: وإعرابه: ضرب فل ماضٍ مبني على الفتح، زيد فاعل والفاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، عمرًا مفعول به منصوب، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره. وبكرًا الواو عاطفة، بكرًا معطوف على (عمرًا) ، والمعطوف على المنصوب منصوب، وعلامة نصبه فتحة ظاهرة في آخره.

وأحسن كتب النحو للمبتدئين متن الآجرومية، وهي كافية لمن اقتصر عليها، وقد علقتُ عليها جملًا مختصرة ليسهل حفظها على الشيخ والتلميذ، وسميته:

مفاتيح العربية على متن الآجرومية

وأسأل الله تعالى أن ينفعني به ومن قرأه [أو سمعه] وإخواننا المسلمين، وأن يجعله سببًا لنيل الفضائل في الدنيا والآخرة إنه سميع قريب.

(1) ملاحظة: أثبتنا نص المخطوطة المحفوظة بمكتبة الملك فهد الوطنية ـ تصنيف مكتبة حريملاء ـ، و جعلنا زيادات النسخة المطبوعة ضمن مجموع"المختصرات النافعة"بين معقوفتين بهذا الشكل: [ ... ] ، و الله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت