رواه الترمذي وحسنه، وفيه نظر، وكذلك إجماع أهل المدينة النبوية في زمن الخلفاء الراشدين هو بهذه المنزلة [1] ."الفتاوى" (28/493) .
فإذا عُلم ذلك (فالواجب على المسلم أن يلزم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسنة خلفائه الراشدين، والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، وما تنازعت فيه الأمة وتفرقت فيه، إن أمكنه أن يفصل النِّزاع بالعلم والعدل وإلا استمسك بالجمل الثابتة بالنص والإجماع، وأعرض عن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا، فإن مواضع التفرق والاختلاف عامتها تصدر عن اتباع الظن، وما تهوى الأنفس، {وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ الْهُدَى} [النجم:23] ) ."الفتاوى" (12/235) .
فصل: في الاحتجاج بأقوال الصحابة رضي الله عنهم
(1) قال شيخ الإسلام: ( والكلام إنما هو في إجماعهم في تلك الأعصار المفضلة ، وأما بعد ذلك فقد اتفق الناس على أن إجماع أهلها ليس بحجة، إذ كان حينئذ في غيرها من العلماء ما لم يكن فيها .) الفتاوى (20/300) وقد جعل رحمه الله إجماع أهل المدينة أربع مراتب انظرها غير مأمور في المصدر السابق ( 303-311) .