وقد تنازع العلماء من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم في إجماع الخلفاء، وفي إجماع العترة [1] هل هو حجة يجب اتباعها؟ والصحيح أن كلاهما حجة، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ» ، وهذا حديث صحيح في السنن، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض» [2]
(1) قال شيخ الإسلام: ( العترة هم بنو هاشم كلهم: ولد العباس، وولد علي، وولد الحارث بن عبد المطلب، وسائر بني أبي طالب وغيرهم . وعلي وحده ليس هو العترة، وسيد العترة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ) منهاج السنة (7/395) .
(2) 22) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه - ، رواه مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب: من فضائل علي - رضي الله عنه - . ح (2408) , بلفظ: ( ... وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، ثم قال:( وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي... ) واللفظ الذي ذكره شيخ الإسلام، رواه الترمذي , كتاب المناقب، باب: مناقب أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - . ح (3788) , من حديث زيد بن أرقم أيضًا , وقال الترمذي: حديث حسن غريب. قال شيخ الإسلام: وقد سئل عنه أحمد فضعفه، وضعفه غير واحد من أهل العلم، وقالوا لا يصح .منهاج السنة (7/394-395) .
وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع ح (2458) . وقد جاء بنحو اللفظ الأخير من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - ، رواه أحمد ح (21567) ، (21644) ، وصححه الألباني كذلك في صحيح الجامع ح (2457) .
ومن حديث أبي سعيد الخدري، رواه أحمد ح (11088) ، (11115) ، وقال الألباني: وهو إسناد حسن في الشواهد، وانظر الصحيحة ح (1761) .